ومن شواهد جلالة ابن مردويه : إن شمس الدين محمد ابن الجزري ذكره
في عداد مشاهير الأئمة ، وكبار علماء الحديث الذين روى عنهم في كتابه ( الحصن
الحصين ) ، مع أصحاب الصحاح والمسانيد وسائر الكتب المعتبرة وجعل رمزه
" مر " ، وذكر في خطبة كتابه ما نصه : " فليعلم أني أرجو أن يكون جميع ما فيه
صحيحا " ( 1 ) .
كما أن ( الدهلوي ) نفسه ذكر تفسير ابن مردويه في ( رسالة أصول الحديث )
في عداد تفاسير الديلمي وابن جرير وغيرهم ، وقدمه عليها في الذكر ، وهذا يدل
على أن تفسير ابن مردويه من التفاسير المشهورة المعتبرة لدى أهل السنة .
* ( 4 ) *
رواية الثعلبي
روى أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي نزول الآية الكريمة :
* ( يا أيها الرسول بلغ . . . ) * في يوم غدير خم في تفسيره حيث قال :
" قال أبو جعفر محمد بن علي : معناه : بلغ ما أنزل إليك من ربك في فضل
علي بن أبي طالب ، فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد
علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد بن السري ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله
ابن محمد ، نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ، نا حجاج بن منهال نا حماد
عن علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء قال : لما نزلنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم في حجة الوداع كنا بغدير خم فنادى : إن الصلاة جامعة ، وكسح
هامش
( 1 ) الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين بشرح القاري : انظر 20 و 25 .