" المعتق " و " المعتق " وغيرهما من معاني " المولى " أيضا .
2 - تفسير أبي عبيدة يقتضي أن يكون للكفار في الجنة حق
ثم قال الرازي : " وإذا ثبت هاتان المقدمتان فلنشرع في التفصيل قوله :
إن أبا عبيدة قال في قوله تعالى : * ( مأواكم النار هي مولاكم ) * معناه : هي أولى
بكم . قلنا : إن ذلك ليس حقيقة بوجهين أحدهما : إن ذلك يقتضي أن يكون
للكفار في الجنة حق ، إلا أن النار أحق ، لأن ذلك من لوازم أفعل التفضيل وإنه
باطل " .
وجوه دفعها
وهذه الشبهة حول تفسير أبي عبيدة يدفعها وجوه :
الأول : إنه يحتمل أن يكون المعنى : نار جهنم أولى بإحراق الكفار من نار
الدنيا ، لا أن المراد أولوية النار بهم من الجنة .
الثاني : إنه لما كان زعم الكفار استحقاقهم دخول الجنة ، فإنه بهذا السبب
يثبت أولوية النار بهم من الجنة أيضا . قال نجم الأئمة الرضي الأسترآبادي : " ولا
يخلو المجرور بمن التفضيلية من مشاركة المفضل في المعنى ، إما تحقيقا نحو : زيد
أحسن من عمرو ، أو تقديرا كقول علي عليه السلام : " لئن أصوم يوما من شعبان
أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان " . لأن إفطار يوم الشك الذي يمكن أن
يكون من رمضان محبوب عند المخالف ، فقدره عليه السلام محبوبا إلى نفسه
أيضا ، ثم فضل صوم شعبان عليه ، فكأنه قال : هب أن محبوب عندي أيضا ،
أليس صوم من شعبان أحب منه . وقال عليه السلام : " اللهم أبدلني بهم خيرا
منهم " أي في اعتقادهم لا في نفس الأمر ، فإنه ليس فيهم خير ، " وأبدلهم بي شرا
مني " أي في اعتقادهم أيضا ، وإلا فلم يكن فيه عليه السلام شر . ومثل قوله تعالى
* ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا ) * كأنهم لما اختاروا موجب النار . ويقال في
نفحات الأزهار — صفحة 178
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٨