هذا ، مضافا إلى أن اعتراف ( الدهلوي ) بتفسير أبي عبيدة يدل على شدة
تعصب الكابلي الذي لم يتطرق إلى هذا الموضوع ، وكأنه يحاول إسدال الستار على
هذه الحقيقة الراهنة .
دعوى ( الدهلوي ) إنكار جمهور اللغويين
قوله :
" لكن جمهور أهل العربية يخطئون هذا القول وهذا التمسك " .
أقول :
هذه الدعوى كاذبة
كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ، سبحان الله ! ! ما هذه
الكذبات المتكررة ، والافتراءات المتوالية ؟ !
نعم ، إنه يريد إثبات أن " الولد على سر أبيه " ، فقد أنكر أبوه من قبل مجئ
( المولى ) بمعنى ( ولي الأمر ) ، بالرغم من أن الفجر الرازي وأتباعه لم يناقشوا في
هذا المعنى قط ، أما ولده ( الدهلوي ) فإنه - وإن لم ينكر مجيئه بهذا المعنى لكنه -
نفى مجيئه بمعنى ( الأولى ) ، وزعم أن ذلك مذهب جمهور أهل العربية ، مع أن
جمهورهم لم يخطئوا هذا القول أبدا ، والمدعي مطالب بالدليل .
بل إن كثيرا من أساطينهم كالفراء ، وأبي عبيدة ، والأخفش ، وأبي العباس
ثعلب ، والمبرد ، والزجاج ، وابن الأنباري ، والسجستاني ، والرماني ، والجوهري
والثعلبي ، والواحدي ، والأعلم الشنتمري ، والزوزني ، والبغوي ، والزمخشري
. . . وغيرهم ، ممن سمعت أسمائهم يوافقون أبا زيد في إثبات مجئ ( المولى )
بمعنى ( الأولى ) ، ويقولون بقوله . . . فإن كانت هذه الموافقة تخطئة فلا مشاحة
نفحات الأزهار — صفحة 139
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٩