3 - كلام الرازي يكذب هذه الدعوى
ويتضح بطلان نسبة القول بجواز ذلك إلى أبي زيد فحسب من كلام
الفخر الرازي - الذي هو الأصل في هذه الشبهات - ، إذ تقدم في البحوث السابقة
نقله تفسير ( المولى ) ب ( الأولى ) عن جماعة من أئمة اللغة والأدب ، كأبي عبيدة
والأخفش والزجاج والرماني وابن الأنباري .
4 - لو لم يكن غير أبي زيد لكفى لوجوه
هذا كله . . . مع أنه لو فرض أن أحدا من أئمة اللغة لم يجوز ذلك ، إلا
أبا زيد اللغوي ، فإن قول أبي زيد وحده يكفينا في الاستدلال ، وبه يتم مرام أهل
الحق لوجوه عديدة نذكرها باختصار :
الوجه الأول :
قال السيوطي : " النوع الخامس : معرفة الأفراد ، وهو : ما انفرد بروايته
واحد من أهل اللغة ، ولم ينقله أحد غيره ، وحكمه القبول إن كان المتفرد به من
أهل الضبط والاتقان ، كأبي زيد ، والخليل ، والأصمعي ، وأبي حاتم ، وأبي عبيدة
وأضرابهم وشرطه أن لا يخالفه فيه من هو أكثر عددا منه ، وهذه نبذة من أمثلته :
فمن أفراد أبي زيد الأوسي الأنصاري قال في الجمهرة : المنشبة : المال .
هكذا قال أبو زيد ولم يقله غيره . وفيها : رجل ثط . ولا يقال أثط . قال أبو حاتم
قال أبو زيد مرة : أثط . فقلت له : أتقول أثط ؟ فقال : سمعتها . والثطط خفة
اللحية في العارضين . . . " ( 1 ) .
فلو سلمنا انفراد أبي زيد برواية مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) ، فإن حكمه
هامش
( 1 ) المزهر في اللغة 1 / 77 .