* ( 7 ) *
رواية ابن المغازلي
ورواه علي بن محمد الجلابي المعروف بابن المغازلي حيث قال : " أخبرنا أبو
يعلى علي بن عبد الله بن العلاف البزار إذنا قال : أخبرنا عبد السلام بن عبد الملك
ابن حبيب البزار قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال : حدثنا محمد بن بكر
ابن عبد الرزاق ، حدثنا أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي قال : حدثني مسلم بن
إبراهيم حدثنا نوح بن قيس الحداني حدثنا الوليد بن صالح عن ابن امرأة زيد بن
أرقم قالت : أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل صلى الله عليه وسلم
بغدير الجحفة بين مكة والمدينة ، فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ، ثم
نادى : الصلاة جامعة . فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد
الحر ، وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه على قدميه من شدة الرمضاء ،
حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا الظهر ثم انصرف إلينا
فقال :
الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ، ولا مضل لمن هدى ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد أيها الناس ، فإنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف من عمر من
قبله ، وإن عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإني قد أسرعت في
العشرين ، ألا وإني يوشك أن أفارقكم ، ألا وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فهل
بلغتكم ؟ فماذا أنتم قائلون ؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد
أنك عبد الله ورسوله ، قد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله وصدعت بأمره ،