الدين منه بمن سهر في محو ليالي الشبهات ، إذا سهر غيره الليالي في الشهوات أو
نامها .
ولكنا رأينا الخطب في ذلك عظيما ، والأمر يستدعي مجلدات ، ولا ينهض
بمعشار ما يحاوله من أوتي بسطة في العلم والجسم إذا كان عليما جسيما . . " ثم
ذكر المؤلفين في مناقب الشافعي وفضائله من المتقدمين والمتأخرين . . . ( 1 ) .
3 - أبو نعيم : " ومنهم : الإمام الكامل ، العالم العامل ، ذو الشرف المنيف
والخلق الظريف ، له السخاء والكرم ، وهو الضياء في الظلم ، أوضح المشكلات
وأفصح عن المعضلات ، المنتشر علمه شرقا وغربا ، المستفيض مذهبه برا
وبحرا ، المتبع للسنن والآثار ، والمقتدي بما أجمع عليه المهاجرون والأنصار ، اقتبس
عن الأئمة الأخيار ، فحدث عنه الأحبار ، الحجازي المطلبي أبو عبد الله محمد بن
إدريس الشافعي ، حاز المرتبة العالية ، وفاز بالمنقبة السامية ، إذ المناقب والمراتب
يستحقها من له الدين والحسب ، وقد ظفر الشافعي رحمه الله عليهما بهما جميعا ،
لشرف العلم والعمل به . " ( 2 ) .
( 11 )
[ رواية أسود بن عامر ]
في المسند : " حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا أسود بن عامر ، أنبأ أبو
إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي سليمان ، عن زيد بن أرقم قال : استشهد علي
الناس فقال : أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم من
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقام ستة عشر رجلا
هامش
( 1 ) طبقات السبكي 1 / 343 .
( 2 ) حلية الأولياء 9 / 63