ورسوله ، وأن الجنة حق وأن النار حق ، وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا : بلى قال :
فإني أشهد أن قد صدقتكم وصدقتموني ، ألا وإني فرطكم وإنكم تبعي توشكون
أن تردوا علي الحوض ، فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما ،
قال : فأعيل علينا ما ندري ما الثقلان ، حتى قام رجل من المهاجرين وقال : بأبي
وأمي أنت يا نبي الله ما الثقلان ؟
قال صلى الله عليه وسلم : الأكبر منهما كتاب الله تعالى ، سبب طرف بيد
الله وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به ولا تضلوا . والأصغر منهما عترتي ، من استقبل
قبلتي وأجاب دعوتي ، فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم ، فإني قد سألت
لهم اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي
ولي ، وعدوهما لي عدو .
ألا وإنها لم تهلك أمة قبلكم حتى تتدين بأهوائها ، وتظاهر على نبوتها ، وتقتل
من قام بالقسط .
ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها ثم قال : من كنت مولاه فهذا
مولاه ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قالها ثلاثا .
هذا آخر الخطبة " ( 1 ) .
[ ترجمته ]
1 - الذهبي : " حسن الحديث ، وقد وثق . مات سنة 183 " ( 2 ) .
2 - وترجم له صفي الدين الخزرجي ونقل ثقته عن بعض الأئمة
الأعلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي 16 - 18 .
( 2 ) الكاشف 3 / 211 .
( 3 ) خلاصة تذهيب الكمال : 347 .