تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ورسوله ، وأن الجنة حق وأن النار حق ، وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا : بلى قال : فإني أشهد أن قد صدقتكم وصدقتموني ، ألا وإني فرطكم وإنكم تبعي توشكون أن تردوا علي الحوض ، فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما ، قال : فأعيل علينا ما ندري ما الثقلان ، حتى قام رجل من المهاجرين وقال : بأبي وأمي أنت يا نبي الله ما الثقلان ؟ قال صلى الله عليه وسلم : الأكبر منهما كتاب الله تعالى ، سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به ولا تضلوا . والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ، فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم ، فإني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي ، وعدوهما لي عدو . ألا وإنها لم تهلك أمة قبلكم حتى تتدين بأهوائها ، وتظاهر على نبوتها ، وتقتل من قام بالقسط . ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها ثم قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قالها ثلاثا . هذا آخر الخطبة " ( 1 ) . [ ترجمته ] 1 - الذهبي : " حسن الحديث ، وقد وثق . مات سنة 183 " ( 2 ) . 2 - وترجم له صفي الدين الخزرجي ونقل ثقته عن بعض الأئمة الأعلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي 16 - 18 . ( 2 ) الكاشف 3 / 211 . ( 3 ) خلاصة تذهيب الكمال : 347 .
نفحات الأزهار — صفحة 254 | السيد علي الحسيني الميلاني