( 28 )
نوح بن قيس أبو روح الحداني البصري المتوفى سنة ( 183 ) .
أخرج حديثه ابن المغازلي حيث قال : " أخبرنا أبو يعلى علي بن عبيد الله بن
العلاف البزار إذنا ، قال : أخبرنا عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزار قال :
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال : حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، حدثنا
أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي قال : حدثني مسلم بن إبراهيم ، حدثنا نوح بن
قيس الحداني ، حدثنا الوليد بن صالح عن امرأة زيد بن أرقم قالت :
أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع ، حتى نزل صلى الله عليه وسلم
بغدير الجحفة بين مكة والمدينة فأمر بدوحات ، فقم ما تحتهن من شوك ، ثم نادى :
الصلاة جامعة فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر ،
وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه على قدميه من شدة الرمضاء ، حتى
انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا الظهر ، ثم انصرف إلينا فقال :
الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ،
ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ، ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن
لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله - أما بعد :
أيها الناس فإنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف من عمر من قبله ، وإن
عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإني قد أسرعت في العشرين ، ألا وإني
يوشك أن أفارقكم ، ألا وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فهل بلغتكم ؟ فماذا أنتم
قائلون ؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد أنك عبد الله ورسوله ،
قد بلغت رسالته ، وجاهدت في سبيله ، وصدعت بأمره وعبدته حتى أتاك اليقين ،
جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته .
فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله لا شريك له ، وأن محمدا عبده
نفحات الأزهار — صفحة 253
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٣