تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( 28 ) نوح بن قيس أبو روح الحداني البصري المتوفى سنة ( 183 ) . أخرج حديثه ابن المغازلي حيث قال : " أخبرنا أبو يعلى علي بن عبيد الله بن العلاف البزار إذنا ، قال : أخبرنا عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزار قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال : حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، حدثنا أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي قال : حدثني مسلم بن إبراهيم ، حدثنا نوح بن قيس الحداني ، حدثنا الوليد بن صالح عن امرأة زيد بن أرقم قالت : أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع ، حتى نزل صلى الله عليه وسلم بغدير الجحفة بين مكة والمدينة فأمر بدوحات ، فقم ما تحتهن من شوك ، ثم نادى : الصلاة جامعة فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر ، وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه على قدميه من شدة الرمضاء ، حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا الظهر ، ثم انصرف إلينا فقال : الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ، ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله - أما بعد : أيها الناس فإنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف من عمر من قبله ، وإن عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإني قد أسرعت في العشرين ، ألا وإني يوشك أن أفارقكم ، ألا وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فهل بلغتكم ؟ فماذا أنتم قائلون ؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد أنك عبد الله ورسوله ، قد بلغت رسالته ، وجاهدت في سبيله ، وصدعت بأمره وعبدته حتى أتاك اليقين ، جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته . فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله لا شريك له ، وأن محمدا عبده
نفحات الأزهار — صفحة 253 | السيد علي الحسيني الميلاني