حج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع وعاد قاصدا المدينة ، قام بغدير
خم - وهو ماء بين مكة والمدينة ، وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام
وقت الهاجرة - فقال : أيها الناس إني مسؤول وأنتم مسؤولون ، هل بلغت ؟ قالوا :
نشهد أنك قد بلغت ونصحت . قال : وأنا أشهد أني قد بلغت ونصحت . ثم قال
أيها الناس أليس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ؟ قالوا : نشهد أن لا
إله إلا الله وأنك رسول الله . قال : وأنا أشهد مثل ما شهدتم . ثم قال : أيها الناس
قد خلفت فيكم إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله وأهل بيتي ، ألا وإن
اللطيف أخبرني أنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض ، حوض ما بين بصري
وصنعاء ، عدد آنيته عدد النجوم ، إن الله مسائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل
بيتي . ثم قال : أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : أولى الناس بالمؤمنين أهل بيتي ، يقول ذلك ثلاث مرات ثم قال في الرابعة
- وأخذ بيد علي - : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، يقولها ثلاث مرات . ألا فليبلغ الشاهد الغائب " ( 1 ) .
[ ترجمته ]
1 - الذهبي : " مناقب الزهري وأخباره تحتمل أربعين ورقة " ( 2 ) .
2 - الذهبي أيضا : " عالم زمانه الزهري . . قال أيوب السختياني : ما
رأيت أعلم من الزهري . وقال غيره : كان الزهري أعلم أهل زمانه ، وكان وافر
الحشمة . . " ( 3 ) .
3 - السيوطي : " أحد الأعلام . . قال ابن منجويه : رأى عشرة من
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : 24 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 / 96 .
( 3 ) دول الاسلام - حوادث : 124 .