وأجاب دعوتي ، فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا قصروا عنهم ، فإني قد سألت لهم
اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي
وعدوهما لي عدو .
ألا وإنها لم تهلك أمة قبلكم حتى تتدين بأهوائها ، وتظاهر على نبوتها ،
وتقتل من قام بالقسط .
ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فرفعها ، ثم قال : من كنت
مولاه فهذا مولاه ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ،
قالها ثلاثا . هذا آخر الخطبة " .
" أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن طاوان قال : حدثنا أبو الحسين أحمد بن
الحسين ابن السماك قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي حدثنا
علي بن سعيد بن قتيبة الرملي ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن ابن
شوذب عن مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : من صام يوم
ثماني عشرة خلت من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم ،
لما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب فقال : ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا علي بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى
كل مؤمن ، فأنزل الله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) .
" أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال : حدثنا أبو الحسين عبيد الله
ابن أحمد بن البواب قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي حدثنا وهبان
قال : أخبرنا خالد بن عبد الله ، عن الحسن بن عبد الله ، عن أبي الضحى عن زيد
ابن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت وليه فعلي وليه - أو
مولاه - " .
" أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي البيع قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد
ابن الصلت الأهوازي ، قال حدثنا محمد بن جعفر المطيري قال : حدثنا علي بن
نفحات الأزهار — صفحة 133
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٣