وقال الطبري : " وعن عمر أنه قال : علي مولى من كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم مولاه .
وعن سالم قيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا ما تصنعه بأحد من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : إنه مولاي .
وعن عمر - وقد جاء أعرابيان يختصمان فقال لعلي : إقض بينهما يا أبا
الحسن ، فقضى علي بينهما . فقال أحدهما : أهذا يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر
وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك ما تدري من هذا ! هذا مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن
لم يكن علي مولاه فليس بمؤمن .
وعنه وقد نازعه رجل في مسألة فقال : بيني وبينك هذا الجالس ، وأشار إلى
علي بن أبي طالب . فقال الرجل : هذا الأبطن ! فنهض عمر عن مجلسه وأخذ
بتلبيبه حتى شاله من الأرض ، ثم قال : أتدري من صغرت ؟ إنه مولاي ومولى كل
مؤمن .
خرجهن ابن السمان " ( 1 ) .
[ ترجمته ]
1 - الرافعي : " إسماعيل بن علي بن الحسين السمان أبو سعد الرازي ،
حافظ مكثر ، سمع وجمع وكتب وطاف الكثير ، ومعجم شيوخه ومعجم البلدان
من جمعه يوضحان سعة رحلته وطلبه وسماعه ، وورد قزوين . . " ( 2 ) .
2 - الذهبي : " أبو سعد السمان إسماعيل بن علي الرازي الحافظ . . قال
الكناني : كان من الحفاظ الكبار ، زاهدا عابدا ، يذهب إلى الاعتزال ، قلت : كان
متبحرا في العلوم ، وهو القائل : من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الاسلام .
وله تصانيف كثيرة ، يقال : إنه سمع من ثلاثة آلاف شيخ ، وكان رأسا في القراءة
هامش
( 1 ) نفس المصدر 2 / 224 - 225 .
( 2 ) التدوين في أهل العلم بقزوين 2 / 298 .