تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فاستشرف لها مستشرف ، فقال : أين علي ؟ فقالوا : إنه في الرحى يطحن ، قال : وما كان أحد ليطحن ! ! قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر قال : فنفث في عينه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء علي بصفية بنت حي . قال ابن عباس : ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، وقال : لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه . فقال ابن عباس : وقال النبي صلى الله عليه وسلم لبني عمه أيكم يواليني في الدنيا والآخرة - قال وعلي جالس معهم - فقال رسول الله - وأقبل على رجل رجل منهم فقال - : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا . فقال : لعلي : أنت وليي في الدنيا والآخرة . قال ابن عباس : وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها . قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . قال ابن عباس : وشرى علي نفسه فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه . قال ابن عباس : وكان من المشركون يرومون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر وعلي نائم قال وأبو بكر يحسب أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فقال : يا نبي الله فقال له علي : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بير ميمون فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي رضي الله عنه يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يتضور ، وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه