يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فاستشرف لها مستشرف ، فقال : أين علي ؟
فقالوا : إنه في الرحى يطحن ، قال : وما كان أحد ليطحن ! ! قال : فجاء وهو أرمد
لا يكاد أن يبصر قال : فنفث في عينه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء علي
بصفية بنت حي .
قال ابن عباس : ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلانا بسورة
التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، وقال : لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا
منه .
فقال ابن عباس : وقال النبي صلى الله عليه وسلم لبني عمه أيكم يواليني
في الدنيا والآخرة - قال وعلي جالس معهم - فقال رسول الله - وأقبل على رجل
رجل منهم فقال - : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا . فقال : لعلي : أنت وليي
في الدنيا والآخرة .
قال ابن عباس : وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله
عنها .
قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة
وحسن وحسين وقال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا .
قال ابن عباس : وشرى علي نفسه فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم
ثم نام مكانه .
قال ابن عباس : وكان من المشركون يرومون رسول الله صلى الله عليه
وسلم فجاء أبو بكر وعلي نائم قال وأبو بكر يحسب أنه رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : فقال : يا نبي الله فقال له علي : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد
انطلق نحو بير ميمون فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال :
وجعل علي رضي الله عنه يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله صلى الله عليه وسلم
وهو يتضور ، وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه
نفحات الأزهار — صفحة 110
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٠