والحمد لله رب العالمين " ( 1 ) .
ترجمة عبد الغافر
ولنترجم للحافظ عبد الغافر تلميذ الحافظ الحسكاني ومادحه . . . فقد ذكره
ابن خلكان بقوله : " أبو الحسن عبد الغافر إسماعيل . . . الحافظ ، كان إماما في
الحديث والعربية ، وقرأ القرآن الكريم ، ولقن الاعتقاد بالفارسية وهو ابن خمس
سنين ، وتفقه على إمام الحرمين أبي المعالي الجويني صاحب نهاية المطلب في
المذهب ، والخلاف ، ولازمه مدة أربع سنين وهو سبط الإمام أبي القاسم
عبد الكريم القشيري المقدم ذكره ، وسمع عليه الحديث . . . كانت ولادته في شهر
ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، وتوفي في سنة تسع وعشرين وخمسمائة
بنيسابور ، رحمه الله تعالى " ( 2 ) .
وبمثل هذا ترجم له كل من الذهبي واليافعي والأسنوي ( 3 ) .
وذكره ابن قاضي شهبة الأسدي بقوله : " الحافظ العالم الفقيه البارع أبو
الحسن الفارسي النيسابوري ، ذو الفنون والمصنفات " . وقال في آخر كلامه : " قال
الذهبي : كان إماما ، حافظا ، محدثا ، لغويا ، أديبا ، كاملا ، فصيحا ، مفوها " ( 4 ) .
هذا وكأن ( الدهلوي ) لم يقف على ما تقدم ، ولا سيما ما ذكره صاحب
دراسات اللبيب - وهو في طبقته ومن تلامذة والده - فحكم على رواية الحسكاني
الموافقة لرواية الحافظ الثعلبي في التفسير وابن حجر المكي في صواعقه : بأنها
تحريف للقرآن ، وذلك حيث قال :
هامش
( 1 ) دراسات اللبيب : 246 - 248 .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 225 .
( 3 ) العبر ، حوادث 529 ، مرآة الجنان حوادث 529 ، طبقات الشافعية 2 / 275 .
( 4 ) طبقات الشافعية 2 / 274 . هذا وللحافظ أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي ترجمة في
تذكرة الحفاظ / 1276 ، طبقات السبكي 4 / 255 ، شذرات الذهب 4 / 93 ، تاريخ ابن كثير
12 / 235 .