وأبي طاهر بن محمش ، وتفقه بالقاضي أبي العلاء صاعد . أملى مجلسا صحح فيه
رد الشمس لعلي ، وهو يدل على خبرته بالحديث ، وتشيع ، مات بعد الأربعمائة
وسبعين " ( 1 ) .
أقول : ليس التشيع بقادح في وثاقة الرجل ، إذ قد عرفت من كلام ابن
حجر الحافظ أن التشيع ليس إلا محبة علي - عليه السلام - .
على أن محمد بن يوسف الشامي ، صاحب السيرة الشامية - وهو تلميذ
السيوطي * وقد ترجم له مع الاطراء والثناء عليه في ( لواقح الأنوار للشعراني )
و ( الرسالة المستطرفة / 113 ) و ( كفاية المتطلع للدهان ) و ( شذرات الذهب
8 / 250 ) و ( أصول الحديث للدهلوي ) وغيرها * قد نفى عن الحسكاني التشيع
. . . فقد قال محمد أمين بن محمد معين السندي بعد كلام له في إثبات عصمة
أئمة أهل البيت عليهم السلام :
" ومما يجب أن أنبه عليه : إن هذا الكلام في عصمة الأئمة إنما جرينا فيها
على جري الشيخ الأكبر - قدس سره - فيها في المهدي - رضي الله تعالى عنه - من
حيث أن مقصودنا منه أن قوله صلى الله تعالى عليه وسلم فيه : " يقفو أثري لا
يخطأ " لما دل عند الشيخ على عصمته ، فحديث الثقلين يدل على عصمة الأئمة
الطاهرين - رضي الله تعالى عنهم - بما مر تبيانه ، وليست عقدة الأنامل على أن
العصمة الثابتة في الأنبياء - عليهم السلام - توجد في غيرهم ، وإنما اعتقد في أهل
الولاية قاطبة العصمة بمعنى الحفظ وعدم صدور الذنب لا استحالة صدوره ،
والأئمة الطاهرون أقدم من الكل في ذلك ، وبذلك يطلق عليهم الأئمة
المعصومين .
فمن رماني من هذا المبحث باتباع مذهب غير السنية مما يعلم الله سبحانه
براءتي منه ، فعليه إثم فريته والله خصمه ، وكيف لا أخاف الاتهام من هذا
هامش
( 1 ) طبقات الحفاظ 443 وفيه : عبيد الله بن أحمد بن محمد بن . . .