الله عنه بهذه الفضيلة لم يشركه أحد . إنتهى " ( 1 ) .
فحديث الغدير ، حديث رواه - على ما ذكره ابن المغازلي - " نحو مائة
نفس ، منهم العشرة " المبشرة بالجنة عندهم ، وهو يدل على إمامة أمير المؤمنين عليه
السلام أو أفضليته المستلزمة لها لعدم مشاركة أحد له في هذه الفضيلة .
ابن المغازلي ثقة
ثم إن ابن المغازلي من كبار العلماء الثقات المعتمدين لدى أهل السنة ،
فقد ذكره السمعاني ( 2 ) والبدخشاني ( 3 ) والكاتب الجلبي ( 4 ) ، وأثنوا عليه .
كما نقل عن ابن المغازلي واعتمد على كتبه جماعة من أعلام علمائهم كابن
حجر المكي في ( الصواعق المحرقة ) . وكمال الدين الجهرمي في ( البراهين القاطعة
في ترجمة الصواعق المحرقة ) والملا مبارك في ( أحسن الأخبار في ترجمة الصواعق
المحرقة ) . والشريف السمهودي في ( جواهر العقدين ) . والفضل ابن باكثير المكي
في ( وسيلة المآل ) والبرزنجي في ( نواقص الروافض ) . والشيخاني القادري في
( الصراط السوي ) .
كما اعتمد جماعة منهم على كتابه ( المناقب ) بالذات ، ومنهم تلميذ
( الدهلوي ) الفاضل رشيد الدين الدهلوي في كتاب ( إيضاح لطافة المقال ) ، وقد
جعل تأليفه كتاب ( المناقب ) دليلا على محبه أهل السنة وولائهم لأهل البيت
عليهم السلام كسائر الكتب التي ألفها بعض علمائهم في مناقب الأئمة
الطاهرين .
بل لقد تمسك المولوي حيدر علي الفيض آبادي - مع ما هو عليه من
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين / 26 - 27 .
( 2 ) الأنساب - الجلابي .
( 3 ) تراجم الحفاظ - مخطوط .
( 4 ) كشف الظنون 1 / 309 .