القرآن " ( 1 ) .
وقال المولوي محسن الكشميري : " وأسقط ، أي ابن مسعود ، عنه ، أي عن
المصحف ، المعوذتين وبالغ في أنهما ليست من القرآن مع أن الفاتحة أمه " ( 2 ) .
وروى أحمد بن حنبل ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : " كان عبد الله يحك
المعوذتين من مصاحفه ويقول : إنهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى " ( 3 ) .
وأخرج رواية زر بن حبيش المتقدمة : " قلت لأبي : إن أخاك يحكهما من
المصحف فلم ينكر . قيل لسفيان : ابن مسعود ؟ قال : نعم ، وليسا في مصحف
ابن مسعود ، كان يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوذ بهما الحسن والحسين
ولم يسمعه يقرأ بهما [ يقرأهما ] في شئ من صلاته ، فظن أنهما عوذتان وأصر على
ظنه . . . " ( 4 ) .
وقال البخاري : " حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا سفيان ، قال :
حدثنا عبدة بن أبي لبابة ، عن زر ، قال : سألت أبي بن كعب ، قلت : يا أبا
المنذر ، إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا ، فقال أبي : سألت رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - فقال لي : قل ، فقلت : فنحن نقول كما قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم " ( 5 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني بشرح هذا الحديث :
" قوله : يقول كذا وكذا ، هكذا وقع هذا اللفظ مبهما ، وكأن بعض الرواة
أبهمه استعظاما له ، وأظن ذلك من سفيان ، فإن الإسماعيلي أخرجه من طريق
عبد الجبار بن العلاء عن سفيان كذلك على الابهام ، وكنت أظن أولا أن الذي
هامش
( 1 ) الخميس 2 / 273 .
( 2 ) نجاة المؤمنين - مخطوط .
( 3 ) المسند 5 / 129 - 130 .
( 4 ) مسند أحمد 5 / 130 .
( 5 ) صحيح البخاري بشرح ابن حجر 8 / 603 - 604 .