وغيرهما من رواة هذه الأحاديث والمعتمدين عليها ، باعتبار أنها لو كانت صحيحة
لاقتضت بطلان استدلال أمير المؤمنين - عليه السلام - . . .
ويدل هذا الكلام على حمق الحافظ ابن حجر ومن تبعه ، لنسبتهم عدم
بلوغ القصة أمير المؤمنين - عليه السلام - .
هذا ، وليراجع كتاب ( تشييد المطاعن ) للوقوف على نقض ما زعمه
( الدهلوي ) على الإمامية في هذا المقام .
الإمام الشافعي وهذا الحديث
هذا ، ولم يصحح الإمام الشافعي ذكر " المتعة " في روايات النهي عن لحوم
الحمر الأهلية ، عن سيدنا أمير المؤمنين - عليه السلام - فقد قال العيني :
" وقد روى الشافعي ، عن مالك ، بإسناده عن علي - رضي الله عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن أكل لحوم الحمر الأهلية .
ولم يزد على ذلك وسكت عن قصة المتعة ، لما علم فيها من الاختلاف " ( 1 ) . فظهر أن الشافعي أيضا ممن يخدش في هذه الروايات الصحيحة ! !
خلاصة البحث
إن كثيرا من مرويات البخاري ومسلم في كتابيهما باطل لدى كبار أئمة
أهل السنة وحفاظ الحديث ونقدة الأخبار ، إما سندا وإما متنا . . . ولو أردنا
بسط الكلام في هذا الموضوع ، لخرجنا عن المقصود ، وفيما ذكرناه كفاية .
ومتى ثبت قدح الأعلام وكبار الأئمة العظام فيما أخرجه الشيخان في
كتابيهما ، فكيف يقبل تمسك الفخر الرازي بإعراضهما عن رواية حديث الغدير
المتواتر المشهور ! ؟ وكيف يكون تركهما له قادحا في صدوره عن رسول الله - صلى الله
عليه وآله وسلم - ؟ !
هامش
( 1 ) عمدة القاري 17 / 247 .