الإمام الكرماني وهذا الحديث
وقال الإمام محمد بن يوسف الكرماني بشرح الحديث :
" قال النووي : جاء في رواية شريك أوهام أنكرها العلماء ، من جملتها : أنه
قال ذلك قبل أن يوحى وهو غلط لم يوافق عليه . وأيضا : العلماء أجمعوا على أن
فرض الصلاة كان ليلة الاسراء فكيف يكون قبل الوحي ؟
أقول : وقول جبرئيل في جواب بواب السماء ، إذ قال : أبعث ؟ نعم .
صريح في أنه كان بعده " ( 1 ) .
ترجمة الكرماني
وترجم الحافظ السيوطي للكرماني شارح البخاري بقوله : " محمد بن
يوسف بن علي بن سعيد الكرماني ثم البغدادي ، الشيخ شمس الدين صاحب
شرح البخاري ، الإمام العلامة في الفقه والتفسير والأصلين والمعاني والعربية .
قال ابنه في ذيل المسالك : ولد يوم الخميس سادس عشر جمادى الآخرة سنة
سبع عشرة وسبعمائة ، وقرأ على والده بهاء الدين ، ثم انتقل إلى كرمان وأخذ عن
العضد وغيره ، ومهر وفاق أقرانه وفضل غالب أهل زمانه ، ثم دخل دمشق ومصر
وقرأ بها البخاري على ناصر الدين الفارقي ، وسمع من جماعة وحج ورجع إلى
بغداد واستوطنها ، وكان تام الخلق ، فيه بشاشة وتواضع للفقراء وأهل العلم ، غير
مكترث بأهل الدنيا ولا يلتفت إليهم ، تأتي إليه السلاطين في بيته ويسألونه الدعاء
والنصيحة ، وله من التصانيف شرح البخاري ، شرح المواقف ، شرح مختصر ابن
الحاجب سماه السبعة السيارة ، شرح الغياثية في المعاني والبيان ، شرح الجواهر
أنموذج الكشاف ، حاشية على تفسير البيضاوي - وصل فيها إلى سورة يوسف -
هامش
( 1 ) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري 25 / 204 .