الحميدة والتصانيف المفيدة ، الذي فاق جميع الاقران وسارت بمحاسنه الركبان ،
واشتهرت فضائله في سائر البلدان ، وشوهدت منه الكرامات ، وارتقى في علاء
المقامات ، ناصر السنة ومعتمد الفتوى ، الشيخ محي الدين النووي يحيى بن شرف
ابن مري بن حسن الشافعي ، مؤلف : الروضة ، والمنهاج ، والمناسكين ، وتهذيب
الأسماء واللغات ، وشرح صحيح مسلم ، وشرح المهذب ، وكتاب التبيان ، وكتاب
الارشاد ، وكتاب التيسير والتقريب ، وكتاب رياض الصالحين ، وكتاب الأذكار ،
وكتاب الأربعين ، وكتاب طبقات الفقهاء الشافعية . . .
روى عنه جماعة من أئمة الفقهاء والحفاظ ، قالوا : وكان الشيخ محي الدين
النووي متبحرا في العلم ، متسعا في معرفة الحديث والفقه واللغة وغير ذلك . . .
قلت : ورأيت لابن العطار جزء في مناقبه ، ذكر فيه أشياء عزيزة . . . " ( 1 ) .
وترجم له أبو بكر ابن قاضي شهبة الأسدي في طبقاته ترجمة ضافية وصفه
فيها ب " الفقيه الحافظ الزاهد أحد الأعلام شيخ الاسلام " وقال : " كان محققا في
علمه وفنونه مدققا في عمله وشئونه ، حافظا لحديث رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - عارفا بأنواعه من صحيحه وسقيمه وغريب ألفاظه واستنباط فقهه ، حافظا
للمذهب وقواعده وأصوله وأقوال الصحابة والتابعين واختلاف العلماء . . . " ( 2 ) .
وذكره جمال الدين ابن تغري بردى في حوادث سنة 676 " وفيها توفي شيخ
الاسلام . . . النووي الفقيه الشافعي الزاهد ، صاحب المصنفات المشهورة . . .
قلت : وفضله وعلمه وزهده أشهر من أن يذكر ، وقد ذكرنا من أمره نبذة كبيرة في
تاريخنا المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي إذ هو كتاب تراجم يحسن الاطناب
فيه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان ، حوادث 676 .
( 2 ) طبقات الشافعية 3 / 9 .
( 3 ) النجوم الزاهرة في محاسن مصر والقاهرة ، حوادث سنة 676 .