وقال الذهبي أيضا : " جهم بن صفوان أبو محمد السمرقندي ، الضال
المبتدع ، رأس الجهمية ، هالك في زمان صغار التابعين ، وعلمته روى شيئا ، لكنه
زرع شرا عظيما " ( 1 ) .
بين الذهلي والشيخين
وقال الحافظ الذهبي : " قال - يعني الحاكم - : وسمعت محمد بن يعقوب
الحافظ يقول : لما استوطن البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف
إليه . فلما وقع بين الذهلي وبين البخاري ما وقع في مسألة اللفظ ، ونادى عليه ومنع
الناس عنه ، انقطع عنه أكثر الناس غير مسلم ، فقال الذهلي يوما : ألا من قال
باللفظ ، فلا يحل له أن يحضر مجلسنا ، فأخذ مسلم ردائه فوق عمامته وقام على
رؤوس الناس ، وبعث إلى الذهلي ما كتب عنه على ظهر حمال ، وكان مسلم يظهر
القول باللفظ ولا يكتمه .
قال : وسمعت محمد بن يوسف المؤذن ، سمعت أبا حامد بن الشرقي
يقول : حضرت مجلس محمد بن يحيى ، فقال : ألا من قال لفظي بالقرآن مخلوق ،
فلا يحضر مجلسنا ، فقام مسلم بن الحجاج عن المجلس ، رواها أحمد بن منصور
الشيرازي ، عن محمد بن يعقوب ، فزاد : وتبعه أحمد بن سلمة .
قال أحمد بن منصور الشيرازي : سمعت محمد بن يعقوب الأخرم ، سمعت
أصحابنا يقولون لما قام مسلم وأحمد بن سلمة من مجلس الذهلي ، قال : لا يساكنني
هذا الرجل في البلد ، فخشي البخاري وسافر " ( 2 ) .
وقال الحافظ ابن حجر : " وقال الحاكم أيضا عن الحافظ أبي عبد الله ابن
الأخرم ، قال : لما قام مسلم بن الحجاج وأحمد بن سلمة من مجلس محمد بن يحيى
بسبب البخاري ، قال الذهلي : لا يساكنني هذا الرجل في البلد . فخشي البخاري
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 426 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 12 / 456 .