فقل تعالوا ندع . . . ) * فيدعو رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فيقول :
" اللهم هؤلاء أهلي " ويخرج بهم إلى المباهلة . . .
وطفق القوم يهنئون أمير المؤمنين عليه السلام بعد خطبة النبي صلى الله
عليه وآله ، ويبايعونه بالإمامة ، وقد كان في مقدمهم الشيخان أبو بكر وعمر ، كل
يقول : " بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة " وقال ابن عباس : " وجبت والله في أعناق القوم " ، وقال حسان أبياته
المشهورة بحضور النبي وبمشهد ومسمع من القوم ، ثم كان ذلك اليوم عيدا ،
وموسما لجميع المسلمين منذ ذلك العهد .
خطبة الغدير
إن القدر المسلم به ، والمتواتر بين عموم المسلمين ، هو هذا القسم من
كلامه صلى الله عليه وآله ، وفيه غنى وكفاية في الدلالة على الإمامة
والخلافة .
ولكن المستفاد من تتبع ألفاظ حديث الغدير في كتب أهل السنة - ويساعده
الاعتبار وشواهد الأحوال - هو أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد خطبهم ، ففي
مسند أحمد : " فخطبنا " ( 1 ) .
وفي المستدرك : " قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر ووعظ ، فقال
ما شاء الله أن يقول " ( 2 ) .
وفي مجمع الزوائد : " فوالله ما من شئ يكون إلى يوم الساعة إلا قد أخبرنا
به يومئذ ، ثم قال : أيها الناس . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 372 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 109 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 105 وقد وثق رجاله .