تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بين يوم الدار ويوم الغدير وإن لدينا من الأدلة والشواهد ما يؤكد على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قد أمر بطرح موضوع الخلافة ، وتعريف من نصبه الله تعالى لها ، جنبا إلى جنب دعوة الناس إلى الإيمان بوحدانية الله وبرسالته . . . ومن ذلك حديث " يوم الدار " ، حيث أمر بإنذار عشيرته في أوائل البعثة ، بقوله عز وجل : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * فقد أسفرت تلك الدعوة . . . والانذار . . . والمحاورات . . . عن ثلاثة أمور : 1 - توحيد الله . 2 - نبوة محمد . 3 - خلافة علي . حتى كأن الغرض من ذلك هو الأمور الثلاثة معا . وهكذا الأحاديث والنصوص الأخرى الصادرة منه صلى الله عليه وآله وسلم ، مع تقادم الأيام بالألفاظ المختلفة ، بحسب مقتضيات الأحوال ، حتى كان يوم " غدير خم " . واقعة الغدير وإن واقعة غدير خم من الحقائق التاريخية الثابتة التي لا تقبل المناقشة والجدل ، بل إنها من أهم القضايا الواقعة في تاريخ الاسلام ، قضية ذكرها المؤرخون والمحدثون والمفسرون والمتكلمون واللغويون . . . . وصل النبي صلى الله عليه وآله بعد الفراغ من حجته - التي لم يحج بعدها - إلى موضع بالجحفة بين مكة والمدينة عرف بغدير خم ، في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة ، وكان معه جموع لا يعلمها إلا الله عز وجل .