قائلا :
" وأما مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي فأرويه بالسند المتقدم إلى الحافظ ابن
حجر ، عن أحمد بن أبي بكر المقدسي ، عن سليمان عن يوسف بن قزغلي سبط ابن
الجوزي " .
اعتماد العلماء على كتبه
ولقد اعتمد كبار العلماء على كتبه ونقلوا عنها ، مثل ابن خلكان في ( تاريخه )
والصفدي في ( الوافي بالوفيات ) في ترجمة " محمد بن كرام السجستاني " والبدخشي
في ( مفتاح النجا ) والمسهودي في مواضع من ( جواهر العقدين ) ( 1 ) والحلبي في
( سيرته ) والحصكفي في ( الدر المختار ) وابن عابدين في ( رد المحتار في شرح الدر
المختار ) . . . وغيرهم .
* ( 2 ) *
رواية أبي حاتم الرازي
لقد جاء في كتاب ( زين الفتى في تفسير سورة هل أتى ) ما نصه :
" أخبرنا الحسين بن محمد قال : حدثنا عبد الله بن أبي منصور قال : حدثنا
محمد بن بشر قال : حدثنا محمد بن إدريس الرازي قال : حدثنا محمد بن عبد الله
هامش
( 1 ) منها : ما ذكره في الروايات والآثار الدالة على أن من أعان أهل البيت عليهم السلام وأحسن إليهم
يجازى بعمله الجزاء الحسن فقال : " ومن ذلك : ما رواه سبط ابن الجوزي بسنده إلى عبد الله بن
المبارك - وكان يحج سنة ويغزو سنة ، فلما كان السنة التي حج فيها - خرجت بخمسمائة دينار إلى
موقف الجمال بالكوفة لأشتري جمالا ، فرأيت امرأة على بعض المزابل تنتف ريش بطة منتنة ، -
فتقدمت إليها فقلت : لم تفعلين هذا ؟ فقالت : يا عبد الله لا تسأل عما يعنيك ، قال : فوقع في
خاطري من كلامها شئ ، فألححت عليها ، فقالت : يا عبد الله قد ألجأتني إلى كشف سري إليك .
أنا امرأة علوية ولي أربع بنات يتامى ، مات أبوهن من قريب وهذا اليوم الرابع ما أكلنا شيئا ، وقد
حلت لنا الميتة ، فأخذت هذه البطة أصلحها وأحملها إلى بناتي فنأكلها . فقلت في نفسي : ويحك يا
ابن المبارك أين أنت من هذه ! ! فقلت : إفتحي حجرك ، ففتحته ، فصببت الدنانير في طرف إزارها
وهي مطرقة لا تلتفت . قال : ومضيت إلى المنزل ونزع الله من قلبي شهوة الحج ذلك العام ، ثم
تجهزت إلى بلادي وأقمت حتى حج الناس وعادوا ، فخرجت أتلقى جيراني وأصحابي ، فجعلت
كل من أقول له " قبل الله حجك وشكر سعيك " يقول : وأنت قبل الله حجك وشكر سعيك ، أما
قد اجتمعنا بك في مكان كذا وكذا ، وأكثر علي الناس في القول . فبت متفكرا في ذلك فرأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يقول : يا عبد الله لا تعجب ، فإنك أغثت ملهوفة من ولدي ،
فسألت الله أن يخلق على صورتك ملكا يحج عنك في كل عام إلى يوم القيامة ، فإن شئت أن تحج
وإن شئت أن لا تحج " .