حتى كلمنا يحيى بن آدم فكلم لنا الأشجعي ، فكان يخرج إلينا الكتب فنكتب من
غير أن نسمع .
وعن ابن مهدي قال : ما نظرت إلى أحمد إلا ذكرت به سفيان .
قال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : خالف وكيع ابن مهدي في نحو
من ستين حديثا من حديث سفيان ، فذكرت ذلك لابن مهدي وكان يخفيه عني .
عباس الدوري : سمعت أبا عاصم يقول : الرجل بغدادي من تعدون
عندكم اليوم من أصحاب الحديث ؟ قال : عندنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين
وأبو خيثمة والعيطي والسويدي ، حتى عدله جماعة بالكوفة أيضا وبالبصرة ، فقال
أبو عاصم : قد رأيت جميع من ذكرت ، وجاؤا إلي ، ولم أر مثل ذاك الفتى . يعني
أحمد بن حنبل .
قال شجاع بن مخلد : سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول : ما بالمصرين رجل أكرم علي من أحمد بن حنبل .
وعن سليمان بن حرب أنه قال لرجل : سل أحمد بن حنبل ما يقول في مسألة
كذا ، فإنه عندنا إمام .
وقال عبد الرزاق : ما رأيت أحدا أفقه ولا أورع من أحمد بن حنبل .
( قال الذهبي ) : قلت : قال هذا وقد رأى مثل الثوري ومالك وابن جريج .
وقال حفص بن غياث : ما قدم الكوفة مثل أحمد .
وقال الهيثم بن جميل الحافظ : إن عاش أحمد سيكون حجة على أهل زمانه .
وقال قتيبة : خير أهل زماننا ابن المبارك ثم هذا الشباب - يعني أحمد بن
حنبل - وإذا رأيت رجلا يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة ، ولو أدرك عصر
الثوري والأوزاعي والليث لكان هو المقدم عليهم . فقيل لقتيبة : تضم أحمد إلى
التابعين ؟ قال : إلى كبار التابعين .
قال المزني : قال لي الشافعي : رأيت ببغداد شابا إذا قال أنبأ قال الناس
كلهم : صدق . قلت : ومن هو ؟ قال : أحمد بن حنبل .
نفحات الأزهار — صفحة 37
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٧