نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ قد يقال - بناء على ما ذكر ( الدهلوي ) -
إنهما كانا يجمعان بين النور النبوي والنور العلوي ، فيكون نورهما أكثر من النور
النبوي ، لأنه لما انقسم النور إلى النبي وعلي لم يكن للنبي صلى الله عليه وآله
نصيب من نور علي عليه السلام ، لكن نور علي قد انتقل إلى الحسنين كذلك ،
فيكون نورهما أكثر من النور النبوي ، ولا يقول بذلك أحد من أهل الاسلام وإن
كان يلتزم به ( الدهلوي ) لإبطال دليل أهل الحق الكرام .
10 - ما الدليل على جمع الحسنين بين النورين ؟
إنه ما الدليل الدال على جمع الحسنين بين النور النبوي والنور العلوي ؟ إن
كان الدليل تحقيقيا فيرد عليه أنه وبعض أسلافه كذبوا حديث النور ، وإن كان
الدليل إلزاميا فلا ريب في دلالة أخبار الإمامية على أن نورهما كان أنقص من نور
أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا يكون نور كل واحد منهما مساويا لنوره فضلا عن
أن يكون أكثر منه .
بل إن أحاديث أهل السنة تدل أيضا على أنه أفضل منهما ، ومن ذلك
حديث الأشباح الخمسة المذكور في محله من الكتاب .
فلينظر أهل العلم ولينصف المنصفون . . . فيما نقول ويقولون . . .
إنهم يرمون ( حديث النور ) بالوضع ويدعون الإجماع منهم على ذلك . . .
ونحن ننقله عن أهم كتبهم وبرواية مشاهير أئمتهم . . .
ثم يضعون حديثا في مقابلته . . .
ونحن نثبت بالأدلة القاطعة وضعه . . .
ثم ينكرون دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل . . . وقد
ذكرنا جملة من وجوه دلالته على المطلوب . . .
ثم يرومون نقض دلالته ببعض التمويهات . . . وقد أوهناها بما لا مزيد
عليه . . .
نفحات الأزهار — صفحة 359
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥٩