أفضل من الحسنين ، فكون نور هما أقوى من نوره محال .
7 - خلق علي من النور الإلهي
إن أراد ( الدهلوي ) إثبات خلق الحسنين من نور النبي ، فلماذا ينكر خلق
علي من النور ؟ ! بل إن خلقهما من نوره دليل باهر على خلق علي من النور الإلهي ،
وإلا لزم تفضيلهما عليه وهو خلاف ما أجمع عليه المسلمون .
ولو قيل : إنه ذكر خلق الحسنين من نور النبي صلى الله عليه وآله
ليلزم به الإمامية .
قلنا : فكان عليه حينئذ ذكر رواية من طرقهم متضمنة لهذا المعنى بحيث
يتفرع على ذلك توهم كون نورهما أقوى من نوره ، والحال إن روايات الإمامية
الواردة في هذا الشأن - والتي تقدم في الكتاب ذكر بعضها - تدل بصراحة على
أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنه لم يكن نورهما أقوى من نوره أبدا .
8 - ما المراد من كثرة النور ؟
إن كان المراد من كثرة النور زيادته في الكم والكيف فإن هذا عين القوة
والشدة ولا وجه للتفريق بينهما ، وإن كان المراد أن في علي عليه السلام نورا واحدا
وهو النور العلوي وفي الحسنين نورين أحدهما النور النبوي والآخر النور العلوي ،
فإنه وإن كان هذان النوران أقل من النور العلوي كما وكيفا لكن هذا ليس كثرة في
الحقيقة ، ولا يجعل عاقل هذه الكثرة ملاكا للأفضلية والأولوية بالإمامة ، لأنها كثرة
اعتبارية مثل كثرة الأجزاء بالنسبة إلى الكل .
9 - لزوم كون نورهما أكثر من نور النبي
إنه لو صح هذا التوهم لزم أن يكون نور الحسنين عليهما السلام أكثر من