خصلة من خصاله الحميدة .
4 - قوله : " فإن هؤلاء وهم خلاصة الأمة . . . " صريح في أن الخلفاء لا بد
وأن يكونوا آخذين من النبي صلى الله عليه وآله ما لم يوفق له غيرهم . . .
وعلي عليه السلام قد بلغ هذه الدرجة الرفيعة ( لحديث النور ) قطعا ، فهو الخليفة
بلا فصل ، وخلافة المتقدمين عليه باطلة بلا ريب .
5 - قوله : " فكما أن صاحب الخلافة الخاصة . . . " .
أقول : لقد دل ( حديث النور ) على هذا المعنى أيضا ، ودل على اختصاصه
بعلي عليه السلام ، فهو رئيس الأمة في الظاهر والباطن بعد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، ولاحظ لغيره من ذلك ، فتقدم أحد عليه - حتى لو بلغ ما بلغ
من العظمة والجلال - غير جائز ، فما ظنك بتقدم من تقدم عليه ؟ ! .
11 - محمد صدر العالم
وللعلامة محمد صدر العالم كلام طويل ، صريح في المطلوب ، واف
بالغرض ، نورده بنصه على طوله :
" أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم
والبيهقي معا في الدلائل عن علي قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى
الله عليه وسلم : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعاني فقال : يا علي ، إن الله أمرني
أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا وعرفت مهما أبادههم بهذا
الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليها ، حتى جاءني جبرئيل فقال : يا محمد إنك
إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك . فاصنع لي صاعا من طعام واجعل عليه رجل
شاة واجعل لنا عسا من لبن ثم أجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغ ما
أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون أو
ينقصونه ، فيهم أعمامهم أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فلما اجتمعوا إليه
دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به ، فلما وضعته تناول النبي صلى الله عليه
نفحات الأزهار — صفحة 302
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠٢