السلام .
فثبت دلالة حديث النور على إمامة أمير المؤمنين ، وبطلان تقدم المتقدمين
عليه .
كلام آخر
وقال السيد محمد المذكور في كتاب آخر له ما تعريبه : " ويدل حديث
خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم بأربعة آلاف سنة ، فلم نزل
في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، على أن جميع كمالات آدم ونوح
وموسى والخليل انتقلت إلى محمد ، وأنه لم يخلق آدم ولا العالم إلا من أجله " ( 1 ) .
أقول : يدل الحديث على انتقال كمالاتهم إلى محمد وعلي ، وأنه لم يخلق آدم
ولا العالم إلا من أجل محمد وعلي ، فهما أفضل منهم ، وعلي أفضل الخلق بعد محمد
صلى الله عليه وآله وبذلك ترتفع شبهات المعاندين ، والحمد لله رب
العالمين .
5 - القسطلاني
وقال شهاب الدين القسطلاني : " لما تعلقت إرادة الحق تعالى بإيجاد خلقه
وتقدير رزقه ، أبرز الحقيقة المحمدية من الأنوار الصمدية في الحضرة الأحدية
. . . ثم أعلمه تعالى بنبوته وبشره برسالته ، هذا وآدم لم يكن إلا - كما قال - بين
الروح والجسد ، ثم انبجست منه صلى الله عليه وسلم عيون الأرواح ، فظهر للملأ
الأعلى وهو بالمنظر الأجلى ، وكان لهم المورد الأحلى ، فهو صلى الله عليه وسلم
الجنس العالي على جميع الأجناس ، والأب الأكبر لجميع الموجودات والناس " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الاسمار - السمر 47 .
( 2 ) المواهب اللدنية بالمنح المحمدية 1 / 5 .