الكتب المستحسنة " ( 1 ) .
4 - السيد محمد كيسو دراز
وقال السيد محمد كيسو دراز ، العارف الشهير بتفسير قوله تعالى : ( ثم
أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم ) الآية ، بعد إيراد حديث النور بلفظ : " خلقت
أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم بأربعة آلاف سنة ، ثم ركب الله ذلك
النور في صلب آدم ، فلم نزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ،
ففي النبوة وفيه الخلافة " قال :
" وعليه قول الشاعر :
إني وإن كنت ابن آدم صورة * فلي فيه معنى شاهد بأبوتي
وإليه أشار قول الله تقدس : ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا )
كنت تتقلب في أصلاب آبائك الأنبياء وتتشكل بها تستفيض من فيضهم ، كل من
الأنبياء اختص بما لا يفهم غيره ، بالعقل والحسن اجتمع عندك خصائص مائة
ألف نبي وأربعين ألف ونيف ، حتى امتلأ جناب قلبك باللطائف والأنوار
والمشاهدة والأسرار ، ولم يبق مساغ الازدياد ومكان الاستكثار ، جليناك عن تتق
الأستار وأظهرناك عن كتم الأسرار لتتم مكارم الأخلاق ، إن النبوة تاج الأنبياء
الأخيار وإنك درة التاج يا سيد الأحرار " ( 2 ) .
أقول : فهذا بعض مكارم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله على
لسان هذا العارف الكبير ، وجميع ذلك ثابت لسيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ،
بدليل ( حديث النور ) وبمقتضى هذا الحديث يصدق في حقه قول الشاعر الذي
استشهد به ، ويكون الإمام عليه السلام أفضل من آدم وسائر الأنبياء عليهم
هامش
( 1 ) كتائب أعلام الأخيار من مذهب النعمان المختار - مخطوط .
( 2 ) الدر الملتقط - تفسير الآية .