خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور ، وخلق أبا بكر من نوره ، وخلق عمر من
نور أبي بكر . وهذا الحديث موضوع عند محققي أهل السنة .
وإليك نصه وما قيل فيه :
قال السيوطي : " أبو نعيم في أماليه حدثنا محمد بن محمد بن عمرو بن زيد
إملاء ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا أبو شعيب صالح بن زياد ، حدثنا أحمد بن
يوسف المنبجي ، حدثنا أبو شعيب السوسي عن الهيثم بن جميل عن المقبري عن
أبي معشر عن أبي هريرة مرفوعا :
خلقني الله من نوره ، وخلق أبا بكر من نوري ، وخلق عمر من نور أبي
بكر ، فخلق أمتي من نور عمر ، وعمر سراج أهل الجنة .
قال أبو نعيم : هذا باطل ، أبو معشر وأبو شعيب متروكون .
وقال في الميزان : هذا خبر كذب ، ما حدث به واحد من الثلاثة ، وإنما الآفة
عندي فيه المنبجي لا يعرف " ( 1 ) .
وفي ( تنزيه الشريعة ) ما نصه :
" خلقني الله من نوره ، وخلق أبا بكر من نوري ، وخلق عمر من نور أبي
بكر ، وخلق أمتي من نور عمر وعمر سراج أهل الجنة .
نع في أماليه عن أبي هريرة وقال : هذا باطل .
وقال الذهبي : هذا كذب " ( 2 ) .
فإذا كان هذا الحديث موضوعا باعتراف أبي نعيم والذهبي والسيوطي وابن
عراق ، فإن خبر خلق الثلاثة قبل آدم عليه السلام وكونهم مع النبي صلى الله عليه
وآله وسلم على يمين العرش كذب بالأولوية .
ولا أدري لما ذا لم يحتج ( الدهلوي ) وغيره بهذا الحديث ، ولم يعارض به
حديث النور ؟ لا يبعد عدم اطلاعه به ، وإلا لذكره على عادته في التمسك
بالأحاديث الموضوعة ، ألا ترى صاحب ( فصل الخطاب ) قائلا :
هامش
( 1 ) ذيل الموضوعات - مخطوط .
( 2 ) تنزيه الشريعة عن الأحاديث الموضوعة 1 / 337 .