12 - أمارات الوضع على هذا الحديث لائحة
إن أمارات الوضع والاختلاق ظاهرة على هذا الحديث :
فمنها : إن تقدم الثلاثة في الخلق على آدم عليه السلام يستلزم تفضيلهم
عليه وعلى سائر الأنبياء ( عدا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ) وهذا باطل بالاجماع .
ومنها : إن هؤلاء قد ثبت كفرهم وعبادتهم للأصنام قبل بعثة النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، كما ثبت - بالضرورة - محاربتهم له وقيامهم عليه ، ولو أنهم
نفوا هذا عن الأول منهم فزعموا إسلامه ، فإنه بالنسبة إلى الآخرين من
الضروريات التي لا كلام لأحد فيها ، فمن كان هذا حاله كيف يصح أن يكون
مع النبي صلى الله عليه وآله على يمين العرش ، ومخلوقا مما خلق صلى الله
عليه وآله وسلم منه ؟
ومنها : إن من المسلم به الثابت عند الكل كفر آباء الثلاثة ، ولو ثبت إسلام
أبي قحافة في الظاهر فلا ريب في كفر والدي الثاني والثالث وموتهما على ذلك .
فكيف تكون هذه الأصلاب طاهرة كما يدعي واضع الحديث ؟ وكيف
يصح صدور مثل هذا الكذب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! .
فالعجب من هؤلاء كيف يعتمدون على مثل هذا ، وهم يردون الأحاديث
الصحيحة الواردة في فضل علي عليه السلام ، أمثال حديث ( الطير ) و ( الولاية )
و ( مدينة العلم ) . . . ؟ !
إلا أنه لا مجال للتعجب من ( الدهلوي ) ، لأنه قد اعترف بضعفه " في
الجملة " ، ولأن تعصبه يبعثه على أن يحاول رد استدلالات الشيعة مهما أوتي من
حول وقوة وإنما نتعجب من الشافعي كيف روى هذه الخرافة !
13 - حديث موضوع آخر في فضل الشيخين
لقد روى بعضهم حديثا في باب فضائل عمر عن أبي هريرة يفيد : أن الله
نفحات الأزهار — صفحة 190
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٠