والد ( الدهلوي ) في جملة علماء الهند وفقهائها في ( المقدمة السنية ) ، ورشيد الدين
الدهلوي من أئمة الدين وقدماء أهل السنة المعتمدين ، وأيضا جعله في عداد
رؤساء علماء أهل السنة مثل أحمد بن حنبل وابن الجوزي والتفتازاني ، وأيضا :
ذكره ضمن علماء أهل السنة الذين ألفوا الكتب في فضائل أهل البيت . . . كما
نقل عنه كثيرا . . . في كتابيه ( إيضاح لطافة المقال ) و ( غرة الراشدين ) ، كما ترجم
له غلام علي آزاد في ( سبحة المرجان في علماء هندوستان ) بما هذا نصه :
" مولانا القاضي شهاب الدين بن شمس الدين بن عمر الزاولي الدولت
آبادي نور الله ضريحه ، ولد القاضي ب ( دولت آباد دهلي ) ، وتتلمذ على القاضي
عبد المقتدر الدهلوي ومولانا خواجكي الدهلوي ، وهو من تلامذة مولانا معين
الدين العمراني - رحمهم الله تعالى - وفاق أقرانه وسبق إخوانه ، وكان القاضي عبد
المقتدر يقول في حقه : يأتيني من الطلبة من جلده علم ولحمه وعظمه علم .
. . . وذهب القاضي إلى دار الخيور جونفور ، فاغتنم السلطان إبراهيم
الشرقي والي جونفور وروده ، ونضر سقاه الله بسحائب الاحسان وروده ، وعظمه
بين الكبراء ولقبه ملك العلماء ، فزين القاضي مسند الإفادة . . . وألف كتبا سارت
بها ركبان العرب والعجم ، وأذكى سرجا أهدى من النار موقدة على العلم ، منها
البحر المواج في تفسير القرآن العظيم بالفارسية ، والحواشي على كافية النحو وهي
أشهر تصانيفه ، والارشاد وهو متن في النحو ، التزم فيه تمثيل المسألة في ضمن
تعريفها ، وبديع الميزان وهو متن في فن البلاغة بعبارات مسجعة ، وشرح البزدوي
في أصول الفقه إلى بحث الأمر ، وشرح بسيط على قصيدة بانت سعاد ، ورسالة في
تقسيم العلوم بالعبارة الفارسية ، ومناقب السادات بتلك العبارة ، وغيرها . . .
وتوفي لخمس بقين من رجب المرجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة ، ودفن ب
( جونفور ) في الجانب الجنوبي من مسجد السلطان إبراهيم الشرقي " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سبحة المرجان في علماء هندوستان 39 .