من بني هاشم ، وسنذكر تمام حديث النور في الجلوة السابعة عشر من هذه
الهداية . وفي المصابيح والمشارق والخزانة الجلالية والدرر قال صلى الله عليه
وسلم : يا علي ، أنت مني وأنا منك ، أي : أنت من نوري وأنا من نورك . وفي
التمهيد في فضائل الصحابة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : مرحبا
بأخي وابن عمي والذي خلقت أنا وهو من نور واحد " ( 1 ) .
وقد أورد حديث النور في كتابه جاعلا إياه من الأدلة الدالة على سيادة علي
وأهل البيت ، وهذا كلامه بتعريبنا :
" الوجه الأول : هو الحديث المشهور : يا علي ، أنا سيد المرسلين وأنت سيد
المسلمين ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، يا علي أنا سيد ولد آدم وأنت سيد ولد
هاشم . وفي الصحائف : قالت عائشة : كنت جالسة عند النبي صلى الله عليه
وسلم إذ أتى علي فقال : هذا سيد العرب ، فقالت : قلت : بأبي أنت وأمي ألست
سيد العرب ، فقال : أنا سيد العالمين وهو سيد العرب .
وهذا الحديث مشهور متواتر ، فمن قال : إن عليا ليس بسيد فقد كذب
الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتكذيبه كفر .
الثاني : إن عليا خلق من نفس النور الذي خلق منه محمد صلى الله عليه
وسلم ، ولا ريب في أن محمدا سيد .
والثالث : إن عليا ومحمدا من شجرة واحدة كما قال صلى الله عليه وسلم ،
ولا ريب أن محمدا سيد " ( 1 ) .
ترجمته :
والدولت آبادي من مشاهير علمائهم ، فقد ترجم له الشيخ عبد الحق
الدهلوي في ( أخبار الأخيار ) والصديق حسن في ( أبجد العلوم ) ، وعده ولي الله
هامش
( 1 ) هداية السعداء - الجلوة الثانية . مخطوط .
( 2 ) هداية السعداء - الجلوة الثانية . مخطوط .