تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
السلام ، وتخلف الخلفاء عنهم من الوضوح بمكان ، كما أثبته علماؤنا الأعيان في كتب هذا الشأن ، فبطل بهذا خلافتهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وثبتت خلافة سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام .

7 - هم الميزان لمعرفة المؤمن والكافر

إن هذا الحديث يدل على أن من اتبعهم كان من المفلحين الناجين ، ومن خالفهم وتركهم كان من الكافرين الخاسرين ، فبهم وباتباعهم يعرف المؤمن من الكافر ، وهذا المعنى أيضا يقتضي الإمامة والرئاسة العامة ، لأنه من شؤون العصمة المستلزمة للإمامة . . كما تقدم . 8 - دلالته على لزوم الإمام في كل عصر إن هذا الحديث يدل على لزوم وجود إمام معصوم من أهل البيت عليهم السلام في كل زمان إلى يوم القيامة ، ليتسنى للأمة في جميع الأدوار ركوب تلك السفينة والنجاة بها من الهلاك ، فهو إذا يدل على صحة مذهب أهل الحق وبطلان المذاهب الأخرى ، كما لا يخفى .

9 - الجمع بين حديثي الثقلين والسفينة

لقد جاء حديث السفينة بعد حديث الثقلين في سياق طويل بحيث لا يبقى ريب لمن لاحظه في دلالته على مطلوب أهل الحق . . وذلك ما رواه أبو عبد الله محمد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي في صدر كتابه ( الأربعين في فضائل أمير المؤمنين ) حيث قال : ( وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فهما خليفتان بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر سبب موصول من السماء إلى الأرض ، فإن استمسكتم بهما لن تضلوا ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة ، فلا تسبقوا أهل بيتي بالقول فتهلكوا ولا تقصروا عنهم