تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
طلوع الشهب في الفلك ، وكل من رأيناه أو سمعنا به ممن أدرك وقته معترفون له بالتفرد في التقرير والتحرير وحسن الانشاء ، وليس فيهم من يلحق شأوه ولا يدعي ذلك ، مع أن في الخلق من يدعي ما ليس فيه ، وتآليفه كثيرة ، ممتعة مقبولة ، انتشرت في البلاد ورزق فيها سعادة عظيمة ، فإن الناس اشتغلوا بها ، وأشعاره ومنشآته مسلمة لا مجال للخدش فيها . والحاصل : إنه فاق كل من تقدمه في كل فضيلة ، وأتعب من يجئ بعده ، مع ما خوله الله تعالى من السعة وكثرة الكتب ولطف الطبع والنكتة والنادرة . وقد ترجم نفسه في آخر ريحانته من حين مبدئه . . ) ( 1 ) . وقال الصديق حسن خان القنوجي : ( الشييخ الفاضل والأديب الكامل . . حامل علم العلم وناشره ، وجالب متاع الفضل وتاجره ، كان ممن شرف إليه مسائلة الكمال رحالها ، إذ ورث من سماء المعالي بدرها وهلالها ، وحوى طارفها وتليدها وأرضع من در الفنون كهلها ووليدها ، وسفرت له فرائد العلوم رافعة النقب وتزينت بمنظومه ومنثوره صدور المجالس والكتب ، حرر لنفسه ترجمة في كتابه الريحانة . . وكان رحمه الله علامة في العربية ولسان العرب ، وحاشيته على تفسير البيضاوي تدل على علو علومه وسعة فضله وكمال ذكائه وغاية اطلاعه ونهاية تحقيقه ، لم يقم في الحنفية مثله في الزمان ، ولم يساوه في فضائله ومناقبه إنسان . . ) ( 2 ) * ( 52 ) * رواية الأنصاري الشيرواني أثبت حديث السفينة في خطبة كتابه ( المناقب الحيدرية ) الذي ألفه في
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 1 / 331 . ( 2 ) التاج المكلل : 64 .