* ( 45 ) *
رواية ابن الآبار
روى حديث الثقلين وحديث السفينة في سياق واحد ، بسند له عن
سيدنا أبي ذر الغفاري حيث قال : ( حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الحاكم -
ويعرف بابن اليتيم - في آخرين عن أبي بكر بن خير ، أنا أبو عمرو الخضر بن
عبد الرحمن ، أنا أبو علي الصدفي قراءة عليه وأنا أسمع - في المسجد الجامع عمره
الله بحضرة المرية ذي الحجة سنة خمس وخمسمائة - أنا أبو الوليد الباجي وأبو
العباس العذري .
وأنبأنا ابن أبي جمرة عن أبيه قالا : أنا أبو ذر ، أنا الدارقطني ، نا أبو القاسم
الحسن بن محمد بن بشر الكوفي الخزاز ، في سنة إحدى وعشرين - يعني وثلاثمائة ،
نا الحسين بن الحبري ، نا الحسن بن الحسين العرني ، نا علي بن الحسن العبدري ،
عن محمد بن رستم أبي الصامت الضبي عن زاذان أبي عمر عن أبي ذر :
إنه تعلق بأستار الكعبة وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم
يعرفني فأنا جندب الغفاري ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر ، أقسمت عليكم بحمد الله
وبحق رسوله هل فيكم أحد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما أقلت
الغبراء ولا أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر ؟ فقامت طوائف من الناس
فقالوا : اللهم إنا قد سمعناه وهو يذكر ذلك . فقال : والله ما كذبت منذ عرفت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أكذب حتى ألقى الله تعالى .
وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني تارك فيكم
خليفتين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ،
سبب بيد الله تعالى وسبب بأيديكم ، وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني
فيهم ، فإن إلهي عز وجل قد وعدني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
نفحات الأزهار — صفحة 178
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٨