كرواية الحافظ ابن الآبار ، وقد جاء في ( علله ) ما لفظه :
( وسئل عن حديث حنش بن المعتمر عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه
وسلم : أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا
حتى يردا علي الحوض ، ومثلهما مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا .
فقال : يرويه أبو إسحاق السبيعي عن حنش ، قال ذلك الأعمش ويونس
ابن أبي إسحاق ومفضل بن صالح ، وخالفهم إسرائيل فرواه عن أبي إسحاق عن
رجل عن حنش ، والقول عندي قول إسرائيل ) ( 1 ) .
ترجمته :
وهو : أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني المتوفى سنة 385 :
قال ابن كثير : ( الحافظ الكبير ، أستاذ هذه الصناعة وقبله بمدة وبعده إلى
زماننا هذا ، سمع الكثير وجمع وصنف وألف وأجاد وأفاد وأحسن النظر والتعليل
والانتقاد والاعتقاد ، وكان فريد عصره ونسيج وحده وإمام دهره في أسماء الرجال
وصناعة التعليل والجرح والتعديل وحسن التصنيف والتأليف . . قال الحاكم أبو
عبد الله النيسابوري : لم ير الدارقطني مثل نفسه . . ) ( 2 ) .
وقال ابن خلكان : ( كان عالما حافظا فقيها . . إنفرد بالإمامة في علم
الحديث في عصره ، ولم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه . . ) ( 3 ) .
وقال الذهبي : ( الحافظ المشهور صاحب التصانيف . . ذكره الحاكم
فقال : صار أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع وإماما في القراء والنحاة . .
وقال الخطيب : كان فريد عصره وقريع دهره ونسيج وحده وإمام وقته . . وقال
القاضي أبو الطيب الطبري : الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العلل للدارقطني 6 / 236 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 11 / 317 .
( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 459 .
( 4 ) العبر - حوادث 385 .