تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
واتفق أنه أملى حديث الطير ( 1 ) فلم تحتمله نفوسهم ، فوثبوا به وأقاموه وغسلوا موضعه ، فمضى ولزم بيته ، فكان لا يحدث أحدا من الواسطيين ، فلذا قل حديثه عندهم ، توفي سنة 371 . حدثني ذلك شيخنا أبو الحسن المغازلي ) ( 2 ) . وقال ابن الجوزي : ( كان فهما حافظا ، ورد بغداد فحدث بها مجالسه كلها من حفظه بحضرة ابن المظفر والدارقطني ، وكانا يقولان : ما رأينا معه كتابا إنما حدثنا حفظا ، وما أخذنا عليه خطأ في شئ ، غير أنه حدث عن أبي يعلى بحديث في القلب منه شئ ( 3 ) ، قال أبو العلاء الواسطي : فلما عدت إلى واسط أخبرته ، فأخرج الحديث وأصله بخط الضبي ) ( 4 ) . وقال ابن العماد : ( كان حافظا من كبراء أهل واسط وأولي الحشمة . . ) ( 5 ) . * ( 23 ) * رواية الدارقطني وممن رواه الحافظ الدارقطني ، كما لا يخفى على من راجع بعض الأسانيد ،
هامش
( 1 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء سيدنا علي عليه السلام فأكل معه ) وهذا حديث صحيح لا مرية فيه ، وممن أخرجه : أحمد والترمذي والنسائي والطبراني والدارقطني وأبو نعيم والحاكم والخطيب . . وهذا الحديث أيضا من أحاديث موسوعتنا . . وسيقدم إلى الطبع إن شاء الله . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 3 / 965 . ( 3 ) الظاهر أن المراد من هذا الحديث هو حديث الطير الذي ذكرناه في الهامش المتقدم ، وماذا نفعل بقلب ابن الجوزي الذي طبع الله عليه ، فلم يتمكن من قبول أحاديث فضائل أهل البيت عليهم الصلاة والسلام وحاول الطعن فيها ، مهما وجد إلى ذلك سبيلا ؟ ! وقد تقدم في مجلد حديث الثقلين ( قسم السند ) طعنه في حديث الثقلين وقد أخرجه مسلم وغيره . ( 4 ) المنتظم 7 / 123 . ( 5 ) شذرات الذهب 3 / 81 .