كلام الدهلوي حول حديث السفينة
إن ( الدهلوي ) بعد أن ناقش في دلالة حديث الثقلين عطف عليه حديث
السفينة قائلا :
( وكذلك حديث ) مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا
ومن تخلف عنها غرق ) فإنه لا يدل إلا على حصول الفلاح والهداية بحبهم وببركة
اتباعهم ، وأن التخلف عن حبهم موجب للهلاك .
وهذا المعنى - بفضل الله تعالى - يختص من بين جميع الفرق الاسلامية
بأهل السنة ، لأنهم المتمسكون بحبل وداد أهل البيت كلهم ، حسب ما جاء به
القرآن : * ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) * وموقفهم من أهل البيت
هو نفس الموقف من الأنبياء * ( لا نفرق بين أحد من رسله ) * من دون أن يؤمنوا
ببعضهم ويعادوا البعض الآخر .
بخلاف الشيعة ، إذ لا يوجد من بينهم فرقة تحب أهل البيت جميعا ،
فبعضهم يوادون طائفة ويبغضون الباقين ، والبعض الآخر على العكس .
أما أهل السنة فليسوا كذلك ، بل إنهم يروون أحاديث الجميع ويستندون
إليها ، كما تشهد بذلك كتبهم في التفسير والحديث والفقه . وإذا كان الشيعة لا
يعتبرون كتب أهل السنة فبماذا يجيبون عن الأحاديث الواردة عن الشيعة - سواء