وروى القصة عبد القادر البغدادي ( 1 ) .
* وقال عمر لأهل الحبشة : " نحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم "
فكذبه النبي صلى الله عليه وسلم . . . أخرجه الشيخان ، وهذا لفظ مسلم : حيث
قال :
" حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني قالا : نا
أبو أسامة ثنى بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال : بلغنا مخرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وإخوان لي أنا
أصغرهما أحدهما أبو بردة والآخر أبورهم . إما قال : بعضا وإما قال ثلاثة
وخمسين ، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي ، قال : فركبنا في سفينة ، فألقتنا
سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده ،
فقال جعفر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا ههنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا
معنا ، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا ، قال ، فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين افتتح خيبر فأسهم لنا - أو قال : أعطانا منها - وما قسم لأحد غاب
عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر
وأصحابه قسم لهم معهم .
قال : فكان ناس من الناس يقول لنا - يعني لأهل السفينة - نحن
سبقناكم بالهجرة ، قال فدخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على
حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة ، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي
فيمن هاجر إليه ، فدخلا عمر على حفصة - وأسماء عندها - فقال عمر حين
رأى أسماء : من هذه ؟ قالت : أسماء بنت عميس ، قال عمر : الحبشية هذه ؟
البحرية هذه ؟ فقالت أسماء : نعم ، فقال عمر : سبقناكم بالهجرة ، فنحن
أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم .
فغضبت وقالت كلمة : كذبت يا عمر ، كلا والله كنتم مع رسول الله
هامش
( 1 ) خزانة الأدب 2 / 351 - 352 .