وغيرهم :
1 - أبو بكر وعمر
لقد كذب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وسيدنا العباس بن
عبد المطلب رضي الله عنه أبا بكر وعمر في رواية حديث " لا نورث ، ما تركناه
صدقة " وأبطلا امتناعهما عن دفع ما تركه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أهله ،
بالاستناد إلى هذا الحديث المزعوم ، ووصفا أبا بكر وعمر بالكذب والإثم
والغدر والخيانة . أخرج ذلك مسلم في ( الصحيح ) ( 1 ) وتجده في غيره من كتب
الحديث ، وقد فصلنا البحث عن ذلك في مجلد حديث ( مدينة العلم ) .
* ورووا أن عمرا قد أقسم بالله كاذبا في قضية الناقة ، فقد ذكر
الحافظ ابن حجر بترجمة عبد الله بن كيسبة : " وهو القائل لعمر بن الخطاب
- واستحمله فلم يحمله :
أقسم بالله أبو حفص عمر * ما مسها من لقب ولا دبر
فاغفر له اللهم إن كان فجر
وكان عمر نظر إلى راحلته لما ذكر أنها وجعت فقال : والله ما بها من
علة [ قلبة ] فرد عليه ، فعلاه بالدرة وهرب وهو يقول ذلك ، فلما سمع عمر آخر
قوله حمله وأعطاه . . . " ( 2 ) .
وفي ( شرح النهج ) في سيرة عمر : " أتى أعرابي عمر فقال : إن ناقتي بها
نقبا ودبرا فاحملني ، فقال [ له ] : والله ما ببعيرك نقب ولا دبر ، فقال : أقسم
بالله . . .
فقال عمر : اللهم اغفر لي ، ثم دعاه فحمله " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 / 54 .
( 2 ) الإصابة 3 / 94 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 12 / 62 .