رضي الله عنه إلى الكوفة - واللفظ للأول : " فأقبلا حتى دخلا المسجد ، فكان
أول من أتاهما مسروق بن الأجدع ، فسلم عليهما وأقبل على عمار فقال : يا أبا
اليقظان على ما قتلتم عثمان رضي الله عنه ؟ قال : على شتم أعراضنا وضرب
أبشارنا ، فقال : والله ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ، ولئن صبرتم لكان خيرا
للصابرين " ( 1 ) .
وفي ( النهاية ) و ( تاج العروس ) و ( لسان العرب ) في مادة " صبر " :
" وفي حديث عمار حين ضربه عثمان ، فلما عوتب في ضربه إياه قال : هذي
يدي لعمار فليصطبر . معناه : فليقتص " .
رسول الله : من عادى عمارا عاداه الله
إذا عرفت ذلك وأحطت خبرا بصنيع عثمان فلنورد طرفا من
الأحاديث الواردة في ذم بغض عمار رضي الله عنه :
قال ابن عبد البر " ومن حديث خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : من أبغض عمارا أبغضه الله تعالى . قال خالد : فما زلت أحبه
من يومئذ " ( 2 ) .
وقال الحافظ ابن حجر : عن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين
عمار كلام فأغلظت له ، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء خالد فرفع
رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فقال : من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض
عمارا أبغضه الله " ( 3 ) .
وفي ( أسد الغابة 4 / 45 ) عن أحمد بن جنبل و ( المشكاة 5 / 641
هامش المرقاة ) واللفظ للأول : " عن علقمة عن خالد بن الوليد قال : كان
بيني وبين عمار كلام فأغلظت له في القول ، فانطلق عمار يشكوني إلى النبي
هامش
( 1 ) الطبري 3 / 497 ، الكامل 3 / 116 .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 1138 .
( 3 ) الإصابة 2 / 506 .