السماء - فقال : النجوم أمنة للسماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ،
وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة
لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون " ( 1 ) .
أقول : ومع ذلك نتكلم عليه سندا ودلالة .
1 - في سنده أبو موسى وهو متهم في الحديث
أما سندا فإن مداره على " أبي موسى الأشعري " وقد كان أبو موسى
متهما بالإضافة إلى مخازيه ومساويه التي لا تحصى ، وقد ورد بعضها في كتاب
( استقصاء الافحام في رد منتهى الكلام ) .
أما حديث اتهامه في الرواية فقد أخرجه الشيخان - في أكثر من
موضع - وأحمد بن حنبل كذلك وأبو داود والدارمي والطحاوي والبغوي
وغيرهم ، وإليك نصوص رواياتهم في ذلك :
قال أبو داود سليمان بن داود الطيالسي في ( مسنده ) : " حدثنا وهب
ابن خالد عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن الأشعري استأذن
على عمر ثلاثا ولم يؤذن له فرجع فأرسل إليه فقال : إني استأذنت ثلاثا فلم
يؤذن لي ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا استأذن المستأذن فلم
يؤذن له فليرجع . فقال : لتأتيني بمن يعلم هنا ( هذا . ظ ) أو لأفعلن بك ولا
فعلن ! . قال أبو سعيد : جاءني الأشعري يرعد قد أصفر لون وجهه فقام على
حلقة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أنشد الله رجلا علم من هذا
علما إلا قام به ، فإني قد خفت هذا الرجل على نفسي ! فقلت أنا معك فقال
آخر : وأنا معك ، فسري عنه " .
وقال أحمد في ( مسنده ) : " ثنا سفيان ، ثنا يزيد بن خصيفة عن بسر
ابن سعيد عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنت في حلقة من حلق الأنصار
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 / 270 .