ولده محمد إنعام الله في ( ضميمة الأغصان الأربعة ) فليراجع .
34 - صديق حسن خان
قال صديق حسن القنوجي في مسألة عدالة الصحابة ، " والبحث عن
عدالة الراوي إنما هو في غير الصحابة وأما فيهم فلا ، لأن الأصل فيهم العدالة
قال القاضي : هو قول السلف وجمهور الخلف ، وقال الجويني : بالاجماع .
ووجه هذا القول ما ورد من العمومات المقتضية لتعديلهم كتابا
وسنة ، كقوله سبحانه : * [ كنتم خير أمة ] * ، وقوله : * [ وجعلناكم أمة
وسطا ] * ، أي : عدلا ، وقوله : * [ لقد رضي الله عن المؤمنين ] * ، وقوله :
* [ والسابقون ] * ، وقوله : * [ والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ] * .
وقوله صلى الله عليه وسلم : خير القرون قرني ، وقوله في حقهم : لو أنفق
أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وهما في الصحيح ،
وقوله : أصحابي كالنجوم على مقال فيه معروف " ( 1 ) .
حول ما زعموا أنه يفيد بعض معنى حديث النجوم
لقد أشير في بعض الكلمات إلى حديث مسلم ، والصحيح أنه ليس
بمعنى حديث النجوم ، وهذا لفظه : " حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن
إبراهيم وعبد الله بن عمرو بن أبان كلهم عن حسين ، قال أبو بكر : ثنا حسين
بن علي الجعفي عن مجمع بن يحيى عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال : صلينا
المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قلنا : لو جلسنا حتى نصلي معه
العشاء ، قال : فجلسنا ، فخرج علينا فقال : ما زلتم ههنا ؟ قلنا : يا رسول الله
صلينا معك المغرب ثم قلنا نجلس حتى نصلي معك العشاء ، قال : أحسنتم
- أو أصبتم - قال : فرفع رأسه إلى السماء - وكان كثيرا ما يرفع رأسه إلى
هامش
( 1 ) حصول المأمول 56 .