إسحاق الطوسي ، عن الحارث بن محمد المكفوف ، عن أبي بكر بن عياش ،
عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذر " ( 1 ) .
ولا مساغ للطعن في هذا الحديث سندا .
نعم ، هو من حيث المتن والدلالة مما لا تحتمله نفوس القوم ، ولذا تراهم
يصفونه بالبطلان ، من غير جرح لأحد من رواته ! !
فقد عنون الذهبي في ميزانه " الحارث بن محمد المعكوف ( 2 ) " ولم
يجرحه بشئ ، إلا أنه قال ما نصه : " أتى بخبر باطل ، حدثنا أبو بكر بن عياش ،
عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذر مرفوعا : لا تزول قدما عبد
حتى يسأل عن حبنا أهل البيت ، وأومأ إلى علي . رواه أبو بكر ابن الباغندي ،
عن يعقوب بن إسحاق الطوسي ، عنه " . إنتهى ( 3 ) .
أكتفي بهذا لئلا يطول بنا البحث ، كما أكتفي بالإشارة إلى أن للقوم في
هذا الحديث تصرفات ، لا بد من التحقيق عنه ممن كان أهلا لذلك .
* حديث : لا يجوز الصراط إلا من معه كتاب ولاية علي
ونذكر بعض ما ورد في هذا الباب :
1 - حديث أمير المؤمنين . . رواه الحافظ أبو الخير الحاكمي الطالقاني ،
قال : " وبه قال الحاكم . . . وعن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ، ونصب الصراط على جسر جهنم ،
ما جازها أحد حتى كانت معه براءة بولاية علي بن أبي طالب " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق - ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام - 2 / 161 .
( 2 ) كذا ، لكن في لسان الميزان 2 / 159 ، وتاريخ دمشق : " المكفوف " .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 / 443 .
( 4 ) كتاب الأربعين المنتقى من مناقب علي المرتضى : الباب الثالث والثلاثون الحديث رقم 40 .