وأما عبد الصمد بن سعيد ، الراوي عن الفضل بن موسى البصري ، مولى
بني هاشم ، المتوفى سنة 264 ، فأظنه : عبد الصمد بن سعيد الكندي الحمصي ،
المتوفى سنة 324 ، ترجم له الذهبي ووصفه ب " المحدث الحافظ " ( 1 ) .
هذا ، وروى الفقيه المحدث ابن المغازلي الواسطي الشافعي عن أبي
محمد الغندجاني بسنده " عن شعبة بن الحجاج ، عن أبي التياح ، عن ابن
عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتاني جبريل بدرنوك من
درانيك الجنة فجلست عليه ، فلما صرت بين يدي ربي كلمني وناجاني ، فما
علمني شيئا إلا علمه علي ، فهو باب مدينة علمي .
ثم دعاه النبي إليه فقال له : يا علي ! سلمك سلمي ، وحربك حربي ،
وأنت العلم ما بيني وبين أمتي من بعدي " ( 2 ) .
يأخذ بكم الطريق المستقيم
ومن هنا أوصى الأمة وأرشدهم إليه بقوله في حديث : " وإن تؤمروا عليا
- ولا أراكم فاعلين - تجدوه هاديا مهديا ، يأخذ بكم الطريق المستقيم " ( 3 ) .
وقال - في ما رواه السيد الهمداني عن ابن عباس - : " وإذا خالفتموه فقد
ضلت بكم الطرق والأهواء في الغي " ( 4 ) .
بل وصفه ب " الطريق " في ما روي مسندا عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 15 / 266 .
( 2 ) مناقب أمير المؤمنين : 50 .
( 3 ) مسند أحمد 1 / 108 .
( 4 ) مودة القربى ، عنه ينابيع المودة : 250 ط تركيا .
( 5 ) شواهد التنزيل 1 / 57 ، المناقب - للخوارزمي المكي - ، عنه ينابيع المودة : 133 .