ولقوة هذا الحديث في الدلالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ،
تكلم بعض القوم في سنده بتحكم ، ففي لسان الميزان بترجمة " عباد بن سعيد
الجعفي " بعد ذكره : " فهذا باطل ، والسند إليه ظلمات " ( 1 ) وبترجمة " لاهز أبو
عمرو التيمي " حكى عن ابن عدي أنه يحدث عن الثقات بالمناكير ، فذكر
الحديث قائلا : " وهذا باطل . قاله ابن عدي " ثم قال : " قلت : إي والله من أكبر
الموضوعات ، وعلي فلعن الله من لا يحبه " ( 2 ) .
وأنت ترى أنه رد لمناقب أمير المؤمنين بلا دليل !
نعم ، في الموضع الثاني دليله هو اليمين الفاجرة ! ! وما أقواه من دليل ! !
ومما يدل على تحكم القوم في المقام : أن ابن عدي يقول عن " لاهز " :
" يحدث عن الثقات بالمناكير " والحال أن الخطيب البغدادي يقول : " لم أر
للاهز ابن عبد الله غير هذا الحديث ، فأين " يحدث عن الثقات بالمناكير " ؟ !
ولما كان الخطيب يريد الطعن في الحديث ، ولا دليل عنده ، يقول :
" حدثني أحمد بن محمد المستملي ، أخبرنا محمد بن جعفر الوراق ، قال :
أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ ، قال : لاهز بن عبد الله
التيمي البغدادي غير ثقة ، ولا مأمون ، وهو أيضا مجهول " ( 3 ) .
أقول :
إن كان الدليل قول الأزدي فالأمر سهل ، فقد نصوا على أن الأزدي نفسه
ضعيف ، ولا يلتفت إلى قوله في الرجال :
هامش
( 1 ) لسان الميزان 3 / 229 .
( 2 ) لسان الميزان 6 / 237 .
( 3 ) تاريخ بغداد 14 / 99 .