أما كونه من روايات الثعلبي في تفسيره ، أو الديلمي في الفردوس ،
لوجود الموضوعات الكثيرة فيهما ، فلا يكفي دليلا على سقوط الحديث ، كما
لا يكفي دليلا على ثبوته .
والذي يظهر من الذهبي في ميزان الاعتدال حيث أورد الحديث بترجمة
" الحسن بن الحسين العرني " أن سبب الضعف كون هذا الرجل في طريقه ، لكنه
لما رأى أن الطبري يرويه بسنده عنه عن معاذ بن مسلم ، عدل من ذلك قائلا
" معاذ نكرة ، فلعل الآفة منه " ! !
لكن " الحسن بن الحسين العرني " قد وثقه الذهبي تبعا للحاكم ( 1 ) فصح
الحديث وبطل ما صنعه في ( الميزان ) ، وأما " معاذ " فليس بنكرة كما عبر هنا ،
ولا بمجهول كما عبر بترجمته ، بل هو معرفة حتى عنده كما ستعرف .
وبعد ، فإن الاقتصار على سند واحد للحديث ، أو نقله عن كتاب واحد
من الكتب ، ثم رد أصل الحديث وتكذيبه من الأساس ، خيانة للدين ، وتلبيس
للحقيقة ، وتضييع للحق ، وتخديع للقارئ . . . ! !
* وسواء صح الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، أو لم يصح ،
بل حتى لو لم يصح عن ابن عباس شئ في الباب ، ففي رواية الصحابة
الآخرين كفاية لذوي الألباب .
بل تكفي الرواية فيه عن أمير المؤمنين عليه السلام .
فأما رواية عباد بن عبد الله الأسدي عنه عليه السلام ، فأخرجها
الحاكم في المستدرك وصححها ، وهي :
عن " أبي عمرو ابن السماك " المتوفى سنة 344 ، وصفه الذهبي ب
هامش
( 1 ) المستدرك وتلخيصه 3 / 211 .