ابن الحرث ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، قال : حدثني أبي ، عن
حكيم بن جبير ، عن أبي برزة الأسلمي ، قال : دعا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم بالطهور وعنده علي بن أبي طالب ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم بيد علي - بعد ما تطهر - فألزقها بصدره ، فقال : * ( إنما أنت منذر ) *
ثم ردها إلى صدر علي ثم قال : * ( ولكل قوم هاد ) * ، ثم قال : إنك منار الأنام ،
وراية الهدى ، وأمين القرآن ، أشهد على ذلك أنك كذلك .
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحرضي ، قال : حدثنا يحيى
ابن منصور القاضي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، قال : حدثنا هشام
ابن عمار ، قال : حدثنا عراك بن خالد ، قال : حدثنا يحيى بن الحارث ، قال :
حدثنا عبد الله بن عامر ، قال : أزعجت الزرقاء الكوفية إلى معاوية ، فلما أدخلت
عليه قال لها معاوية : ما تقولين في مولى المؤمنين علي ، فأنشأت تقول :
صلى الإله على قبر تضمنه * نور فأصبح فيه العدل مدفونا
من حالف العدل والإيمان مقترنا * فصار بالعدل والإيمان مقرونا
فقال لها معاوية : كيف غرزت فيه الغريزة ؟ فقالت : سمعت الله يقول في
كتابه لنبيه : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * المنذر رسول الله ، والهادي
علي ولي الله .
أخبرنا السيد أبو منصور [ ظفر بن محمد ] الحسيني ، قال : حدثنا ابن
ماني ، قال : حدثنا الحبري ، قال : حدثنا حسن بن [ الحسين العرني ] ، قال :
حدثنا علي بن القاسم ، عن عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه ، عن قول الله
عز وجل : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * ، قال : محمد المنذر ، وعلي
الهاد [ ي ] " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل إلى قواعد التفضيل 1 / 381 - 395 .