- على أن صحيحي البخاري ومسلم أصح الكتب بعد القرآن ، ومنهم من ذهب
إلى أن صحيح مسلم هو الأصح منهما .
وأما الثالث : فيكفي في الرد عليه ما ذكره الرازي في تقرير كلام الشيعة
في الاستدلال بالآية المباركة ، حيث قال : " وذلك يقتضي الاستواء من جميع
الوجوه . . . " فإن كان ما ذكره أبو حيان من الرازي حقا فقد ناقض نفسه .
على أنه إذا كان " تكفي المماثلة في صفة واحدة ، وهي كونه من بني
هاشم " فلماذا التخصيص بعلي منهم دون غيره ؟ !
بقي حكمه بوضع الحديث الذي استدل به الحمصي ، وهذا حكم لا
يصدر إلا من جاهل بالأحاديث والآثار ، أو من معاند متعصب ، لأنه حديث
متفق عليه بين المسلمين ، ومن رواته من أهل السنة : عبد الرزاق بن همام ،
وأحمد بن حنبل ، وأبو حاتم الرازي ، والحاكم النيسابوري ، وابن مردويه ،
والبيهقي ، وأبو نعيم ، والمحب الطبري ، وابن الصباغ المالكي ، وابن المغازلي
الشافعي . . . ( 1 ) .
هذا تمام الكلام على آية المباهلة . وبالله التوفيق .
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) وقد بحثنا عن أسانيده وأوضحنا وجوه دلالاته في الجزء التاسع عشر من أجزاء كتابنا .